ع القهوه!

بعد انتهاء ساعات العمل الممله تلك و بعد انقضاء يوم روتينى كالعاده حينها لم أجد أدنى رغبه فى العوده الى المنزل ، و نظرا لهذا المزاج السيء و الذى دائما ما يصاحبه فقدان شديد للشهيه قررت أن أدخل إحدى المطاعم متوسطه الحال تلك ربما أجد ما يدفعنى لاقتات به.

بعد الانتهاء من تلك اللقيمات قررت أن اجلس على إحدى المقاهي ال "بلدى" إمعانا فى إضاعه الوقت.
وانتظرت أن يتصل بي أحدهم فيسأل عنى أو يخبرني بأنه يريد أن يرانى أو يجلس معي على إحدى المقاهي أو أن نخرج سويا إلى نزهه ما حتى ولو كانت مجرد السير ليلا فى شوارع مصر الجديدة أو على كوبري قصر النيل، وبالطبع كالعاده لم يتصل أحد!

فقط فى تلك اللحظه، و أنا جالس بمفردى على تلك القهوه البلدى بحى الظاهر احتسي كوب الشاي عديم الطعم ذاك، و أنا أنظر للغادى و الرائح فى نظره بلهاء بها مزيج من الحسره أحيانا و الحسد أحيانا أخرى و أحيانا الشك و أخرى العجب، هنا فقط تذكرتها !

نعم لقد كانت المره الوحيده التى تحدثنا فيها باستفاضه عبر الهاتف لقد كانت أطول مكالمه بينى و بينها على الإطلاق تقريبا !
نعم تذكرت تلك المحادثه العجيبه التى نقشت فى مخيلتي صحيح لن أدعى تذكرها حرف حرف و كلمه كلمه مثل ما يدعى سائر العشاق فأنا رجل عبقري نسبيا و عملى بعض الشئ و هؤلاء المجاذيب أمثالي يكونون عاده غريبي الأطوار و يختلفون كثيرا عن الأشخاص الطبيعيين فإما أن يتميزوا بما هو أكثر بكثير من المألوف و يستفيضون فى أشياء بدرجه غير معهوده أو على النقيض تماما يكونون فى غايه السوء و البلاده فى أمور أخرى، و من ضمن هذه الغرابات إننى لم أكن أستطع أبدا حفظ تواريخ أو أرقام طويله أو حفظ أى نصوص مطوله وكذالك المحادثات شئنها شئن ما سبق فقط كنت أكتفي بتذكر النقاط الهامه الرئيسيه و باختصار شديد جدا.
تذكرت تلك الليله و يال العجب ! لقد كنت جالسا مصادفه على نفس تلك القهوه على ذات الكرسي و ربما بنفس المكان تقريبا أو على بعد بضع انشات فقط! نعم فى نفس المكان منذ أكثر من عامين تقريبا كانت تلك المحادثه العجيبه التى اختلطت فيها مشاعر الحب الحذر بالتوجس و الريبه و الخوف من المجهول ، تذكرت ذاك الصراع الذى لم تعانى منه طويلا فقد كانت حاسمه جدا بعد ذلك بأيام قليله حين قررت إلا نكمل سويا و ان يذهب كل منا فى طريق. و هنا فقط تسائلت ترى هل يمكن أن يفاجئنى الحظ و تغيير الحياه عوائدها و أجدها تتصل بي ؟! ترى هل يمكن أن يحدث هذا ؟! بعد كل ما قد حدث ؟! أم اننى سأظل أنتظر و أنتظر إلى الأبد و لكن دون جدوى !

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يوميات ‏فار ‏فى ‏طاحونه ‏الهوا

إنت ‏عايش ‏ليه؟! ‏