أضحوكه كأس العالم !

لم أكن يوما من محبي لعبه كره القدم كما ذكرت سلفا عندما تحدثت سابقا عن مفهوم النجاح و محمد صلاح ، بل لم أكن يوما مهتما بها و لم أكن أعرف حقا مواعيد المباريات ولا أسماء اللاعبين حتى المشاهير منهم.
أيضا لم أكن أفهم حقا ما هى المتعه في مشاهده شخصا آخر يحرز هدفا ً حتى يجن جنون الناس و تعج المقاهي بالرواد و تهتز الأرض من الهتاف و التشجيع ، ربما أفهم ذلك عندما ألعب بنفسي أو أن ذاك المهاجم هو شقيقي أو أحد أصدقائي المقربين و لكن ...
إذا لم أكن أعرفه ولن يمكن بأي حال من الأحوال أن يعرفنى فلم أكن يوما مهتما أو بالأحرى لم أكن أرتضي أن أكون مجرد رقما فى عداد مشجعي أو محبي شخصا أو شيئا ما !
و مع ذلك فلم يكن هناك أي نوع من الضغائن بينى و بين الكره و لم أكن أكن لها أى نوع من الكراهيه ، فقط لم أجد أى نوع من المتعه فى ذلك.
و مع هذا لم أكن أمانع مشاركه أحدهم مباراه ما على سبيل المجامله أو بهدف إضاعه بعض الوقت. و هكذا خسرت الكثير من الصداقات أو لم اكتسبها من الأساس و لكن أيضا لم يشكل لي ذلك أدنى مشكله.
و فى العام 2018 عندما كان تنظيم المونديال من نصيب الدب الروسي كانت الوقفه.
لم يسترعي انتباهى فى ذاك المونديال سوى أمرين أولهما دخول مصر ذلك المونديال بمشاركه محمد صلاح الذى تألم كثيرا لكونه مصري ! ثم خروجها سريعا و كنت أتوقع ذلك دون أدنى شك !
و الآخر هو مشهد الختام بعد معاناه الفريق الكرواتى كثيرا أمام الفرنسيون الذين لعبوا و هم "ايديهم فى جيوبهم" كما نقول بالعاميه. لم يكن الملفت معاناتهم و ذاك الحظ السيء الذى عاندهم كثيرا و على الجانب الآخر ابتسم كثيرا للفرنسيين ، بل ذاك المشهد الختامي ل "بوتين" و هو يسلم الشاره لأمير دوله قطر لتستعد بدورها في التنظيم لكأس العالم 2022 !
استوقفنى هذا المشهد كثيرا حينما وقف ثلاثتهم "حيث كان رئيس اتحاد الفيفا متواجدا بينهم" ورأيت ذلك المكير بوتين يبتسم تلك الابتسامه الدبلوماسيه الصفراء و حينها تساءلت.
كيف لهؤلاء الرؤساء الذين فتكوا بالعديد من الشعوب و خربوا اقتصادات دول و لا يملون من المؤامرات و الاتفاقات و الصراعات السياسيه على الموارد و النفط و تجاره السلاح أن يظهروا بتلك الوداعه و الرقي و التحضر والانسانيه ؟! و فى الحقيقه فإن الاجابه اوضح مما تتخيل ، فقد اختارنا هؤلاء الساده أرقاما في عداداتهم !
أعدادا فى مبيعات منتجاتهم ، فى أبحاثهم ، فى كل شئ مجرد فئران تجارب أحيانا و أسواقا لبضئعهم أحيانا أخرى. و من بين تلك الأخاديع أكذوبه كأس العالم ! كيف لتلك الدول أن تنفق تلك المليارات لتنظيم "نشاط رياضي" بينما تعانى البشريه الجوع و الفقر فى كل مكان.
لعل الاجابه أكثر وضوحا الآن ...
إنها صناعه اللهو التى تجلب الملايين من البشر لإغداق أموالهم على أولائك الحكام الذين يحولون بعض تلك الثروات لحسباتهم الشخصيه والبعض الآخر لقتل أولائك المغفلين !

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يوميات ‏فار ‏فى ‏طاحونه ‏الهوا

إنت ‏عايش ‏ليه؟! ‏